علي بن أحمد الحرالي المراكشي
393
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
الإنفاق منها - قال : الرطب - بضم الراء وسكون الطاء - تاكلينه وتهدينه ، لأنه من العفو الذي يضر إمساكه بفساده ، لأن الرطب هو ما إذا أبقى من يوم إلى يوم تغير ، كالعنب والبطيخ ، وفي معناه الطبائخ وسائر الأشياء التي تتغير بمبيتها - انتهى . { يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ } قال الْحَرَالِّي : فجمعها لأنها آيات من جهات مختلفات ، لما يرجع لأمر القلب وللنفس وللجسم ، ولحال المرء مع غيره - انتهى . { لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ } أي لتكونوا على حالة يرجى لكم معها التفكر . وهو طلب الفكر ، وهو يد النفس التي تنال بها المعلومات ، كما تنال يد الجسم المحسوسات - قاله الْحَرَالِّي . { وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ } قال الْحَرَالِّي : وهي رتبة دون الأولى ، والمخالطة مفاعلة من الخلطة ، وهي إرسال الأشياء التي شأنها الانكفاف بعضها في بعض ، كأنه رفع التحاجز بين ما شأنه ذلك { فَإِخْوَانُكُمْ } جمع أخ ، وهو الناشئ مع أخيه من منشأ واحد ، على السواء بوجه ما - انتهى . { لَأَعْنَتَكُمْ } من الإعنات ، وهو إيقاع العنت ، وهو أسوأ الهلاك الذي